"نعم للحوار .. لا للشجار" من أجل أسرة سعيدة
" نعم للحوار .. لا للشجار " هذا هو الشعار الذى يجب أن ترفعه كل أسرة تريد أن تعيش فى سلام واستقرار بشكل يساعد ابناءها على نمو نفسى وعقلى وجسدى سليم، حيث يجب أن ينعم افراد الاسرة بجو من الحوار الاسرى الايجابى من أجل بناء شخصية الابناء بصورة متزنة ، وأن يتمتعوا بالقدرة على التعبير عن ذاتهم وقدراتهم وامكانياتهم من خلال الحديث والحوار البناء الذى يعتمد على الحجة القوية وليس على ارتفاع نبرة الصوت أو الانفعال المبالغ فيه .
تحقيق : ميرفت عياد


لأهمية موضوع غياب الحوار الاسرى فى البيت المصرى إلتقت "وطنى" العديد من الأسر لمعرفة أرائهم، حيث أكدت الأسر التى تتخذ من الحوار أسلوبا فى معايشتها مع بعضها البعض على أن الحوار له أهمية كبيرة حيث يقوى الروابط بين الآباء والابناء على أساس من الحب والتقدير والاحترام المتبادل، ويساعد على تحقيق التفاهم بين أفراد الأسرة الواحدة، ويخلق المناخ المناسب لمشاركة الابناء فى اتخاذ القرارات وبالتالى تحمل أعباء هذه القرارات، كما أن الحواريعد من أفضل الوسائل التى تصل الى الاقناع وتغيير الاتجاه وتعديل السلوك دون الاحتياج لأسلوب الضغط او القمع، هذا الى جانب أنه يساعد أفراد الاسرة على تقبل النقد وآراء الآخرين حتى لو كانت مختلفة ، كما يعزز ويقوى مفهوم العطاء والتعاون وبالتالى يقلل من الانانية بين أفراد الاسرة .

وفى المقابل ذكرت بعض الأسر الاخرى التى يحتجب الحديث والحوار فيها على أن الحوار يعد نوع من الرفاهية فى ظل انشغال الزوجين فى البحث عن الرزق لتحسين ظروف معيشتهم وتحقيق طلبات الابناء التى لا تنتهى، وهذا الانشغال يتبعه تعب وإرهاق كلا الابوين الى الدرجة التى تجعل من الحوار مع
أبناءهم عبء عليهم لا يستطيعون تحمله ، وخاصة فى ظل كثرة الأعباء المالية وقلة الإمكانيات المادية، وبالتالى ينصب الحوار الاسرى على جانب واحد هو قائمة من الطلبات التى لا تنتهى ومن ثم لا تنفذ، مما يولد لدى الابناء شعور بالاحباط وبتقصير الاباء نحوهم وبمرور الايام تحدث فجوة بين افراد الاسرة يعقبها تفضيل للصمت على الحديث عن رغبات وأحلام لا تتحقق، هذا الى جانب كثرة المشاكل والخلافات بين الزوجين بسبب الاختلاف على مجالات الانفاق والمصروفات المالية فى الأسرة مما يولد نوعا من التوتر وعدم الاستقرار الذى يؤدى ايضاً الى تفضيل الصمت عن الشجار وليس الحوار .

وبسؤال د.ميشيل حليم أستاذ علم الاجتماع بكلية الاداب جامعة حلوان عن مفهوم الحوار الاسرى ؟ وكيف يكون الحوار ايجابياً بين افراد الاسرة أجاب قائلاً : إن الحوار الاسرى كلمة تتردد الان كثيراً والمصطلح يعنى ببساطة تبادل أطراف الحديث والمناقشة بين أفراد الأسرة الواحدة فيما يتعلق بشئونهم وهمومهم وأهدافهم ورغباتهم والعقبات التى يواجهونها من أجل الوصول الى حلول لها وذلك عن طريق تبادل الاراء والافكار مما يخلق هذا جو من المحبة والتواصل بينهم .

وأكد دكتور ميشيل حليم أن الحوار بين أفراد الاسرة له فوائد كثيرة منها تعميق المعرفة والمساعدة على حل المشكلات الطارئة فى مهدها قبل استفحالها، والشعور بالأمان والرضا والصدق والاستقرار بين أفراد الاسرة، كما أنه يساعد على تنمية شخصية الأبناء منذ الصغر واكتشاف مواهبهم وتنميتها، وغرس القيم والسلوكيات الصحيحه فى نفوسهم، وتنمية الثقة والشجاعة الادبية لدى الأبناء وحمايتهم من الانحراف.

وأوضح أستاذ علم الاجتماع بكلية الاداب جامعة حلوان أن الحوار الاسرى يجب
أن يكون حواراً ايجابياً وليس حوارا تسلطيا أو قمعيا، ولكى يكون الحوار مفيداً يجب أن يكون الفرد مهيئا .. نفسياً وعقلياً لإجراء الحوار، وأن يتسم بالتواضع ويتقبل آراء الاخرين مهما كان يختلف معها، وكذلك أن يكون الحوار موضوعيا بعيداً عن الجدل العقيم، وأن يتميز بالصدق والأمانة والهدوء، وطالب د. ميشيل أن يتعلم كل فرد من أفراد الاسرة متى ينصت ؟ ومتى يتكلم ؟ وعند الكلام يجب ان يبدأ بنقاط الاتفاق مع مراعاة مشاعر الآخر والثناء عليه لكسب ثقته واحترامه ولبناء جسر من التفاهم يجعل الحوار مستمر بصورة ايجابية، أما البدء بنقاط الخلاف فهذا من شأنه ان ينسف الحوار فى مهده .

أضاف دكتور ميشيل حليم أن القاعدة الذهبية لبناء حوار ناجح هى عدم اعلان الغضب او الضيق من الشخص الذى نتحاور معه، أو التسفيه من آراءه بدعوة أننا نعلم كل شئ عن بواطن الأمور بسبب عمق خبرتنا فى الحياة، لأن هذا يجعل الاخر يتهكم أيضاً على الرأى الآخر حتى لو كان صحيحا، كما أن الاعتراف بالخطأ فى حالة تأكد الشخص منه - حتى لو كان هذا الشخص هو رب الاسرة - يرسخ فى نفوس أبنائه فكرة تحمل مسئولية تصرفاتهم وأن الاعتراف بالخطأ شجاعة يجب أن يتمتع بها الكبير والصغير على حد سواء، هذا الى جانب عدم تضخيم اخطاء الآخرين والتقليل من شأن أخطاءنا لان هذا يعطى انطباع للطرف الاخر بعدم الموضوعية اوالمصداقية وكل هذا من شأنه أن يغرق سفينة الحوار فى بحر من الجدل العقيم .




         طباعة      أرسل لصديق
الاعتصام والإضراب.. سلاح المصريين لأخذ الحقوق
تحقيق : ميرفت عياد

   ترصد المراكز الحقوقية المصرية العديد من الحركات الاحتجاجية والإضرابات والاعتصامات، حيث وصف أحد الخبراء هذا التصاعد الكبير فى وتيرة الحركات الاحتجاجية بمصر بأنه تمرد مشروع يكشف عن عجز السلطة عن حل مشاكل المواطنين، محذرة فى الوقت ذاته من تحوله من مجرد ظاهرة وقتية إلى وسيلة دائمة يستخدمها الشعب فى لي ذراع الحكومة لأخذ الحقوق منها. وقد عمت الإضرابات والاحتجاجات فى السنوات الأخيرة فئات مختلفة من الشعب المصرى تنوعت بين الصيادلة والسائقين والموظفين والعمال وغيرهم، والذين لم تقتصر مطالبهم على حقوقهم الوظيفية والمهنية فقط، وإنما امتدت لتشمل المطالبة بالحريات وتحسين الأجور والقضاء على غلاء الأسعار.
ومن هذه الإضربات إضراب عمال شركة طنطا للكتان الذين نظموا الإضراب احتجاجا على فصل رئيس اللجنة النقابية صلاح مسلم فى يوم 6 يناير الجارى، وللمطالبة برفع الحوافز والبدلات وصرف الأرباح وعودة المفصولين، ووقف مخططات تصفية الشركة وتشريد العمال. كما قامت إخصائيات التمريض بجامعة المنصورة بوقفة احتجاجية والاعتصام داخل مقر الكلية اعتراضًا على القرار الذى أصدره رئيس الجامعة بنقل كل الإخصائيات والبالغ عددهن 107 إخصائيات تمريض للعمل بالمستشفيات، على الرغم من تعيينهن كإخصائيات بالكلية منذ 15 عامًا بموجب قرار وزارى، بهدف المساعدة فى العملية التعليمية داخل كلية التمريض، وقد تم اختيارهن من أوائل الدفعات فى الكلية، ومنهن 17 إخصائية حاصلة على درجة الماجستير، وإحداهن حاصلة على الدكتوراه.
ولتحليل ظاهرة الإضرابات والاعتصامات التى يشهدها المجتمع المصرى التقت "وطنى"  بالصحفية والكاتبة  فريدة النقاش التى قالت إن الإضرابات والاعتصامات التى يشهدها المجتمع المصرى حاليا هى نوع من أنواع التمرد المشروع الذى تعبر فئات الشعب من خلاله عن احتجاجها على أوضاع راكدة منذ زمن طويل، كما تكشف هذه الإضرابات عجز السلطة والحكومة عن حل مشاكل المواطنين، مما أدى لتفاقمها حتى ثقل كاهل الناس بما يحملونه من مشاكل، فقرروا التعبير عن غضبهم بالإضراب والاعتصام. وأشارت الكاتبة  فريدة النقاش إلى أن كثرة الإضرابات والاعتصامات نذير شؤم على المجتمع ومؤشر على أن المشكلات أصبحت أكثر عمقا وتحتاج إلى حلولا جذرية ولا تحتمل الإرجاء، وعلى الدولة أن تتنبه فورا إلى خطورة هذه الأحداث التى هى فى تصاعد مستمر، وتهدد المجتمع بكارثة كبيرة فى حال انفجار الغضب الشعبى بشكل مفاجئ.
وترى الكاتبة فريدة النقاش أن اعتصامات العمال أمر طبيعى بسبب تدهور أحوال العمال الاقتصادية،وبسبب انفراد المستثمرالأجنبى  بالعاملين دون أى حماية من قبل الدولة، واتباع سياسة الخصخصة، وإجبار ملايين العاملين على الخروج من المؤسسات تحت اسم المعاش المبكر، وقيام الدولة بتأميم النقابات التى لم تعد منبرا للدفاع عن حقوق العمال، لذلك لم يجد العمال طريق أمامهم للحصول على الحقوق سوى الاعتراض والاعتصامات والوقفات الاحتجاجية، كما أكدت أن هناك بعض العمال الذين يدعو إلى التعددية النقابية، إلى جانب استرداد النقابات من أيدى الجهات الحكومية، والأمن الذى يناصر دائماً رجال الأعمال عند نشوء أى خلاف بينهم وبين العمال .
تؤيدها الرأى رضوى محمد محامية قائلة إن الاحتجاجات والإضرابات دليل على زيادة وعى المواطنين بحقوقهم،كما أنها دليل قوى على حالة الغضب الشعبى العارم الذى يستشرى بين المصريين نتيجة للمشاكل الكثيرة التى يمرون بها،خاصة المشاكل الاقتصادية وعدم توافر فرص عمل وتدنى الأجور وغلاء الأسعار. وأوضحت رضوى  أن استمرار ظاهرة الإضرابات دليل على حالة عدم الاستقرار التى يمر بها المجتمع وغياب الديموقراطية، وعدم وجود مساواة بين أبناء الشعب ،وطالبت الحكومة المصرية بضرورة أن تقترب أكثر من مشاكل المواطنين، وتعمل على حلها حتى لا تتفاقم الإضرابات والاعتصامات وتتحول من مجرد ظاهرة وقتية إلى وسيلة دائمة يستخدمها الشعب فى لى ذراع الحكومة لأخذ الحقوق منها. وتتوقع رضوى أن يتسبب فرض الضرائب والرسوم المختلفة بصورة تصاعدية فى وقوع المزيد من الإضرابات فى الفترة المقبلة نتيجة تذمر الطبقات المختلفة من الشعب واحتجاجها على القرارات الحكومية التى تتصادم مع الواقع والأزمة الاقتصادية التى يعانى منها السواد الأعظم من المواطنين، وللحصول على السلام والاستقرارالاجتماعى والسياسى يجب أن تفتح الحكومة أبوابا للحوار مع الفئات المختلفة من المواطنين،وأن تتجنب اتخاذ القرارات الفجائية التى تمثل أعباءً جديدة على طوائف الشعب المختلفة. 

         طباعة      أرسل لصديق
دور الإنترنت فى حركة المطالبة بالديموقراطية فى مصر والعالم العربى
تغطية-ميرفت عياد:

 


 


أقامت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ورشة عمل عن دور الإنترنت فى حركة المطالبة بالديموقراطية فى مصر والعالم العربى بنقابة الصحفيين حضرها العديد من النشطاء والمدونين والصحفيين، كما خصص جزء من أعمال الورشة لمناقشة التقرير الذى أعدته الشبكة العربية عن الإنترنت فى العالم العربى، والذى صدر تحت اسم "شبكة اجتماعية واحدة ذات رسالة متمردة"، وعرض المدير التنفيذى للشبكة العربية جمال عيد  التقارير الثلاثة التى أصدرتها الشبكة عن حرية الإنترنت وحالة الصراع الدائمة بين الإنترنت والحكومات العربية المستبدة التى تعتبر حرية الإنترنت "رجس من عمل الشيطان "، مضيفا أن الصحافة الإلكترونية أصبح سجناؤها أكثر من سجناء الصحافة المطبوعة، حيث كثرت الانتهاكات والاعتداءات على المدونين ونشطاء الإنترنت طبقا لقانون الطوارئ، وأبرزهم فى مصر المدون كريم عامر ومسعد أبو فجر وهانى نظير .


 


من جانبه قال الدكتور نادر الفرجانى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وخبير تقارير التنمية البشرية العربية إن الأمر لا يستدعى التأكيد على دور تقنيات الاتصال الحديثة فى تعميق ممارسة الديموقراطية، ولا يقتصر على الإنترنت فقط، لكن كل تقنيات الاتصال الحديثة بداية من التليفون المحمول والذى يلعب دورا مهما فى الاتصال، خاصة أنه يتخطى حاجز معرفة اللغة، وأعطى الفرجانى عددا من النماذج للدول التى تمارس الديموقراطية،والتى لا تمارسها، وكيفية تعميق الإنترنت فى كلتا الحالتين للديموقراطية فمثلا فنلندة فيها حراك ديموقراطى واسع لدرجة أن الدولة ذاتها تستخدم الإنترنت إلى جانب المجتمع المدنى فى شكل من التواصل والصراع فى بعض الأحيان، مما يعطى شكلا من الديموقراطية المستقر.


وأعطى مثال آخر بالهند بلد المليار مواطن والذى يستخدم الديموقراطية على الرغم من كثرة الأزمات والمشاكل التى تواجهه بداية من الفقر والجهل وزيادة عدد السكان فهذا البلد به 700 مليون ناخب وبطاقة انتخابية عليها صورة الناخب قابلة للاستخدام على آله خاصة بالانتخاب الإلكترونى ،وتستخدم فى جميع أرجاءه وتقضى تماما على التزوير،خاصة ما يتعلق بقوائم الانتخاب وأى شخص يستطيع معرفة القائمة الكاملة للناخبين والمعلومات اللازمة عنهم.


 


أما فى البلدان المستبدة وكيفية استخدامها للتقنيات الحديثة فهى لا تحقق التغيير،لكن مناخ من الخبرات التى لا تتوقف عن المطالبة بالديموقراطية والمثال على ذلك دولة " قرغيزيا " وهى حالة مشابهه تماما لمصر،والتى انتهت إلى مغادرة الرئيس البلاد فى مارس 2005 بسبب ثورة شعبية شنتها المدونات الحرة التى آثارت الرأى العام.


 


ومن أهم العقبات التى تواجه الإنترنت فى العالم العربى والتى أوردها الفرجانى انتشار الأمية وبشكل أكبر بين النساء بنسبة 60% والتى تقف حائلا أمام الاستخدام الكفء للإنترنت،إلى جانب البطش البوليسى وتزايده لدينا فى كثير من الدول العربية،والتى وصلت مؤخرا إلى تعذيب شباب لمعرفة الباسورد الخاص بمدوناتهم.


 الدولة لديها حالة خوف من المعلومة


وأشاد حسام الحملاوى مدير تحرير موقع المصرى اليوم الإنجليزى بالتقرير الذى أعدته الشبكة بشكل احترافى بعيدا عن الأجندات والنشطاء الذين يسردوا معلومات غير موثقة، فالتقرير يحتوى على كم من المعلومات الموثقة بشكل مهنى عال.


وقال إن الطابع السياسى للمدونات زاد بعد أحداث الأربعاء الأسود ،والتى انتهك فيها الحزب الوطنى عرض الصحفيات المتظاهرات ضد التعديلات الدستورية وهو الذى أشعل المدونين ، مضيفا أن الدولة لديها حالة خوف رهيب من المعلومة، فهى إلى جانب اتباعها نظام البطش والعنف للحفاظ على الحكم تسعى إلى خلق نوع من التوازن بين القمع والقدرة على إقناع الناس أن أوضاعهم جيدة بل وأفضل كثيرا من غيرهم،وذلك يتم من خلال جهاز إعلامى تستغله الحكومة لتقديم معلومات تهيئ الرأى العام بصبغة معينة.


فيما قالت نوارة نجم صاحبة مدونة "جبهة التهييس الشعبية"إن الإنترنت خلق نوع من التواصل القوى بين أفراد المجتمع من خلال الشبكات الاجتماعية المختلفة فى إطار تبادل وجهات النظر والآراء،مما يعد خطوة أولى تجاه التمثيل الحقيقى للشعوب بعيدا عن الأمم المتحدة التى تعتبرها كيان غير ممثل بالمرة لشعوب الأرض.مضيفة أن العرب فى مجال الإنترنت لأول مرة يكون لديهم الريادة، ولكن ذلك يتم نظرا لكثرة المشاكل التى يواجهونها والتى يتم مناقشتها أو كشفها على شبكة الإنترنت.


التساؤل حول الوضع القانونى للتدوين


 


 


كما طرح خالد البلشى رئيس تحرير جريدة البديل المتوقفة عن الصدور العديد من التساؤلات حول الوضع القانونى للتدوين وإمكانية إصدار قانون يحكم عمل الإنترنت فى إطار حماية مستخدميه من الانتهاكات المتعددة التى يتعرضون لها، والاهتمام بإعطائهم خبرات فى الكتابة بشكل احترافى لا تعرضهم للحبس استنادا لأية مادة من قانون العقوبات الخاصة بالنشر.


 


وسادت حالة من الجدال فى المناقشات حول تقنين الإنترنت من عدمه، فالبعض يرى ضرورة حماية المدونين الذين يتعرضون للحبس لما يكتبونه على المدونات، وإمكانية تحقيق هذا من خلال قانون يتم صياغته بشكل يضمن حريتهم، والبعض الآخر رأى أن القوانين فى الدول العربية عامة تسن لتقييد الحريات وليس لحمايتها، وفكرة المطالبة بقانون للإنترنت يعطى انطباعا أن المدونين يطالبون بتقييدهم، مؤكدين أن الحل فى حال حبس مدون لنشره موضوعا ما أن ينشره كل المدونين تأييدا له.


===


س.س


         طباعة      أرسل لصديق
تأكيدات قانونية وبرلمانية بعدم دستورية قانون الضرائب العقارية
تغطية : ميرفت عياد

أكد خبراء قانون وبرلمانيون ونشطاء حقوق الإنسان أن قانون الضرائب العقارية معرض للطعن عليه بعدم الدستورية، نظراً لمخالفته لبعض مواد الدستور (40،38،34) ،فضلاً لما تناوله من فرض ضريبة على رأس المال وليس ناتج رأس المال، مطالبين بإعفاء السكن الخاص من الضريبة العقارية، ومعلنين عن تضامنهم مع حملة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان التي أطلقتها في شهر ديسمبر 2009 بهدف إقناع المشرع بضرورة تعديل قانون الضريبة العقارية ليتفق مع نص المادة 11 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وتعليقات لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والفقرة ا من المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المصدق عليهما من قبل الحكومة المصرية ، وذلك بإلغاء فرض الضريبة على السكن، وذلك حماية لحق المواطنين في مسكنهم الخاص، والاقتصار بفرض هذه الضريبة على مالكي الوحدات العقارية ذات الطبيعة المختلفة عن السكن ، وعلى مالكي أكثر من وحدة عقارية،
جاء ذلك في ختام الحلقة النقاشية التي عقدتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تحت عنوان "قانون الضرائب العقارية...ماله وما عليه"

واختلف في الرأي أشرف العربي رئيس مصلحة الضرائب المصرية مؤكداً أنه لا شبهة بعدم دستورية قانون الضرائب العقارية الجديد، مشيراً إلى أن القانون قد راعى مصالح محدودي الدخل، كما خفض فئة الضريبة العقارية من 40% إلى 10% ، بل وأن القانون يراعي العدالة والقدرة التكليفية لمؤدي الضريبة، ولا يعصف بالملكية تلك المبادىء الثلاثة التي ألزم الدستور بضرورة توافرها في القوانين الضريبية حال سنها.

وأكد العربي أن القانون الجديد هو الحل الذي تستطيع به الحكومة الحفاظ على الثروة العقارية في مصر بتحسين الخدمات المقدمة للثروة القائمة، والتوسع في مد البنية الأساسية التي تخلق مناطق عمرانية جديدة، وخاصة أن مصر بها ثروة عقارية تقدر في المتوسط بنحو 4 تريليونات جنيه، إلا أن الحصيلة من القانون السابق للضريبة العقارية التي تصل إلى 400 مليون جنيه لا تغطي إلا تكلفة مرتبات موظفي الضريبة العقارية بعد ضمهم لوزارة المالية .

وأبدى العربي استغرابه من الثورة العارمة التي يلقاها القانون، موضحاً أن القانون سيخضع له حوالي 5% فقط من أصحاب العقارات في مصر و الـ95 % لن يخضعوا ، كما أن 60% من الـ5% لا تزيد قيمة عقاراتهم على مليون جنيه ، وهو ما يعني أن المواطن صاحب العقار الذي يصل سعره لمليون جنيه لن يدفع سوى 600 جنيه عن كل 100 ألف جنيه في العام فقط .

القانون يعتريه الازدواج الضريبي

وأكد حافظ أبو سعده الأمين العام للمنظمة المصرية أن فرض الضريبة العقارية يأتي مخالفا لروح الدستور وما تنص عليه أحكامه ومواده الأساسية التي تقيم النظام الضريبي على العدالة الاجتماعية، وتحمي الادخار وتشجعه وتنظمه، كما تحمي الملكية الخاصة، وتعمل على الكفاية والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين. موضحاً أن القانون يعتريه الازدواج الضريبي؛ لأنه في ضوء ذلك نجد أن الوحدة السكنية التي اشتراها المواطن العادي والذي سبق وأن سدد ضريبة على الدخل، ثم ضريبة على التصرفات العقارية، مطالب بسداد ضريبة أخرى عقاريه سنوية، وهذا أمر فيه ازدواجية ضريبية أخرى مهدداً لمبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة أمام القانون.

قانون الضرائب العقارية يحتوي ثغرات دستورية

ومن جانبه أكد د. ثروت بدوي أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة أن هناك قوانين كثيرة تصدر بالمخالفة للقوانين الدولية الأمر الذي يهدد مبدأ العدالة الاجتماعية وهذا ما حدث في قانون الضرائب العقارية، فليس في هذا القانون أي مزايا فهو مخالف لكل القواعد

وأوضح بدوي أن قانون الضرائب العقارية يحتوي على ثغرات دستورية كثيرة، لأن الضريبة لا يمكن أن تفرض إلا على دخل معين ولا يمكن أن تفرض على رأس المال، بل وأنه قد حطم مبدأ المساواة، حيث أنها في الضرائب تختلف عن المساواة في الكثير من الأمور الأخرى، لأن المساواة تختلف في تحمل الأعباء في الحياة العامة والمساواة في تلقي الخدمات العامة ، فالمساواة في تحمل الأعباء تعني القدرة على تحمل الأعباء فقدرة الممول تختلف حسب الدخل، ويجب أن نفرق أن الضريبة بالذات التي حركت الثورات الكبرى في العالم.

وطالب بدوي بضرورة تحديد واضح لقواعد حساب الضريبة، وأن يكون واضحا ومحدداً ، ويمكن فرض الضريبة على رأس المال بشرطين الأول أن تفرض مرة واحدة فقط ، وأن تكون الضريبة على رأس المال مقابل خدمات قدمتها الدولة.



الضريبة العقارية انتقاص لقيمة رأس المال

واتفق معه في الرأي د.عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة القاهرة، مؤكداً أن قانون الضريبة العقارية به العديد من شبهات عدم الدستورية، مشيرا إلى أن الضريبة لا يجب فرضها على رأس المال كما في حالة المسكن الخاص، لأنه مع مرور الوقت سيتم الانتقاص من الوعاء الأساسي مما ينتقص من قيمة رأس المال، كما أن القانون لم يقم بتحديد الإعفاءات، ولا يوجد نص بها في القانون، وإن هذه الإعفاءات لابد أن تكون بناء على أسس وشروط.

وطالب البنا بضرورة إعفاء السكن الخاص من الضرائب لأنها لا تدر دخلاً وهي من الحقوق الطبيعية التي لا يجوز التنازل عنها لأي شخص، وقد أكدت المحكمة الدستورية على ذلك، وبالتالي ففرض ضريبة على السكن يعد مخالفاً للحقوق الطبيعية، وعليه فلابد من عدم فرض الضريبة على المساكن المخصصة لأغراض السكن، وتحديد الوعاء الضريبي ولا يكون للسلطة التنفيذية سلطة تقديرية، لأن الضرائب لا تكون إلا بقانون محدد وبدون هذا التحديد يكون هذا القانون مخالف للقواعد التشريعية، وأن يحدد القانون قواعد وشروط الإعفاء حيث لم يوضحها، وتحديد قيمة الغرامة فيما يتعلق بالعقوبات ، ويجب أن تكون الضريبة على الدخل الحقيقي ، فالضريبة على الرأسمال لا تفرض إلا في ظروف محددة .

الاقتصاد المصري في حالة تدهور مستمر

واتفق معه في الرأي د. مصطفي النشرتى وكيل كلية الاقتصاد بجامعة مصر للعلوم والكتنولوجيا، مطالباً إعفاء السكن الخاص من الضرائب لمن لا يستطيع دفع هذه الضرائب، فعلى سبيل المثال في ألمانيا يستفيد 20% من الشعب الألماني من الإعفاء من الضرائب على السكن.

وأكد النشرتي ضرورة وجود باب خاص بالنظام المالي للدولة في الدستور، ففي الدستور المصري نجد أن الدولة مركزية وليس هناك نظام مالي ،ولذا يجب تعديل هذا الدستور . أما بالنسبة لقانون الضرائب العقارية فإنه يخصص ما يساوي 75% من إجمالي إيراداتها إلى الخزانة العامة ، أما نسبة 25 % المتبقية فهي التي تذهب إلى المحافظات ، وبالتالي فإن مقولة أن حصيلة الضرائب المتحصلة ستذهب لتنمية المحليات مقولة كاذبة ، فالضريبة لا تقدم خدمات للمحافظات والباقي سوف يذهب إلى تمويل العجز في الموازنة العامة في الدولة ، ومعنى ذلك أن الاقتصاد المصري في حالة تدهور مستمر

عدم وجود حوار مجتمعي حول القوانين

وأوضح د. أحمد أبو بركة عضو مجلس الشعب عدم وجود نقاش وحوار مجتمعي حول القوانين التي تصدرها المؤسسة التشريعية في مصر، الأمر الذي يجعل هذه القوانين مليئة بالعديد من الانتقادات ومواطن الضعف ، ومؤكداً أن قانون الضرائب العقارية أبرز مثال على ذلك، فالمادة 3 مثلا تتضمن تعديل الضريبة على الدخل وبالتالي يحدث نوع من الازدواجية الأمر الذي يجعلها مشوبة بالطعن بعدم الدستورية ، والمادة 8 والخاصة بنظام سريان الضريبة، والتي تفرض ضريبة على كل عقارات ثابتة أو غير ثابتة ، فقد أوجدت شكل من الالتباس وعدم العدالة في المعيار لجهة صاحبة المصلحة وساوت العقارات المشغولة بغيرها بما يعني نظرة الجباية ،والمادة 10 والتي فرضت على العقار المقام على أرض زراعية أخضعته لضريبة الأرباح في الاستثمارية، في حين أن المجتمع المصري يقوم على الزراعة.

و اخيراً طالب سيف الإسلام مدير مركز هشام مبارك السابق والمحامي بالنقض بضرورة إعادة النظر في الضريبة العقارية؛ لأنه من حق المواطن بغض النظر عن مستواه الاقتصادي، أن توفر الدولة له مسكن خاص، فلماذا إذن تطبق عليه ضريبة؟


         طباعة      أرسل لصديق
أحداث نجع حمادى فى الصحافة المصرية
تقرير - روبير الفارس

خيم الحزن على قلوب الأقباط وارتدى بابا نويل السواد حيث لم يبق من هدايا المجوس للطفل الإلهى غير المر الممزوج بالألم، حيث أصبح شجر الكريسماس شو كيا يخنق الدموع فى الحلق ويذبح أى ابتسامة على شفاه طفل صغير ظن أن لميلاد المسيح مكانة فى قلوب حجرية عشش فيها الخراب والنواح. وسيطرت مذبحة عيد الميلاد الدامى بنجع حمادى على معظم الصحف المصرية وأفردت جريدة الدستور (يومية مستقلة ) مساحات كبرى لتغطية الحادث وجاء المانشيت الأول باللون الاحمر يقول: دماء الأقباط وغضب مسيحى فى عيد الميلاد مقتل 7 اقباط وإصابة 9 آخرين فى هجوم مسلح على كنيستين فى نجع حمادى. وكتب إبراهيم عيسى رئيس التحرير مقاله الافتتاحى تحت عنوان (أجراس الرصاص ) وهو مقال قوى أكد فيه "أن اختيار اليوم والمكان، وهو عيد الأقباط وعند كنيستهم يوضح أن اطلاق الرصاص كان ضد ديانة الأقباط وجموعهم وليس ضد مغتصب قبطى بعينه أو أسرته، وهو ما يؤكد وقوف التعصب والتطرف وراء هذ الحادثة بلا لف ولا دوران أو مرواغة ولا ينفع "بقى الكلام الفارغ بتاع" أنها حادثة فردية فأى فردية فى حادث منظم ومخطط ويستهدف أصحاب ديانة بعينها ومكانا مقدسا للعبادة، أين الفردية فى هذا الحادث وكله ينطق بالخطة والتخطيط والجماعية".
وتسال عيسى قائلا: إن سرعة الإعلان عن القبض على الجانى لا تطمئن الناس، فالذى يقبض عليه بهذه السرعة لماذا لم يمنع بهذه الدقة. الدستور أفردت صفحتين لتغطية الحادث، وكتب أيضا أيمن نور مقاله بعنوان (حادث نجع حمادى دماء فى ليلة الميلاد) قال فيه:"إننا أمام حالة إرهاب وانفلات أمنى وجريمة منظمة". أما الكاتبة نجلاء بدير فكتبت مقال نقلت فيه نص مكالمة تليفونية من شاب يدعى محمد بنجع حمادى وصف لها فرحة بعض المسلمين (فيه كتير مسلمين فرحانين للاسف جهل وقصر نظر)
وجريدة الوفد كان مانشيتها (مذبحة فى نجع حمادى ليلة عيد الميلاد) ونشرت بيانا لرئيس الحزب محمود أباظة الذى استنكر فيه المذبحة البشعة قائلا :"إن دماء الضحايا نزفت من قلوبنا جميعا". وقامت الجريدة بنشر تفاصيل الحادث على صفحة كاملة . والمضحك أن الخبر الرئيسى للجريدة فى الصفحة الثالثة جاء السطر الأول منه كالتالى ( احتفلت الكنيسة الارثوذكسية مساء أمس الأول بعيد القيامة المجيد ) ولا أظن أن الأمر يحتاج إلى تعليق.
وجاء مانشيت جريدة الشروق بعنوان ( مصادمات عنيفة بعد مذبحة عيد الميلاد فى نجع حمادى ) وعلى متن الصفحة الرابعة رصدت الجريدة حوادث الفتنة من الخانكة إلى نجع حمادى رصيد لا ينفد فمن ينزع الفتيل، كما حصرت الجريدة أنه وقع فى الثلاثة أشهر الأخيرة 30 حادث طائفيا. وفى استطلاع رأى لبعض الحقوقيين أكدوا فيه-حسب الشروق- أن السبب هو عدم محاسبة الجناة فى أي حادث طائفى وكأن دماء الاقباط رخيصة، وطالبوا بسيادة القانون، ومحاسبة القيادات الأمنية أما قسم المحافظات بالجريدة فرصد أثر الحادث فى سرقة فرحة العيد.
====
س.س

         طباعة      أرسل لصديق
تقرير مصر عن حالة حقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة
يرصد كافة مواد القوانين والدستور التي تكفل حقوق وحريات الأفراد فى مصر
يعتبر قانون دور العبادة الموحد الذى تقدم به المجلس القومى لحقوق الانسان دليلا على حرية الدين والاعتقاد
كتب : عماد نصيف

أشارت الجمعية العامة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف إلى التقرير الذى تقدمت به الحكومة المصرية الأسبوع الماضى عن حالة حقوق الإنسان فى مصر، وقامت بنشره على موقع مفوضية الامم المتحد لحقوق الانسان.
جاء فى مقدمة التقرير الذى يأتى فى 37 صفحة أن الحكومة تقدمت بهذا التقرير إبرازا للدور الذى تقوم به مصر وجهودها فى تعزيز ونشر ثقافة حقوق الإنسان فى مصر من خلال جهود الدولة على المستويات التشريعية والتنفيذية والقضائية،
وأشار القرير إلى أن إعداده جاء بشكل منهجى وذلك من خلال لجنة تضم فى عضويتها ممثلين من وزارات الخارجية والعدل والداخلية وذلك لإجراء أبحاث مستفيضة فى الموضوعات التى تهتم بحقوق الإنسان فى مصر، كذلك إجراء لقاءات واجتماعات مع ممثلى المجتمع المدنى لمناقشة القضايا التى من شأنها تطوير منظومة حقوق الانسان فى مصر

جاء القسم الأول من التقرير متحدثا عن الإطار الدستورى والتشريعى لحقوق الإنسان فى مصر، واليات حماية هذه الحقوق، وجاء هذا الجزء ساردا كافة الدساتير فى مصر وكافة المعاهدات والاتفاقيات التى تضمن الحقوق و الحريات الأساسية للمواطنيين ، وكيف التزمت مصر بهذه الاتفاقيات التى نشات عن اتفاقيات حقوق الإنسان ، وانها عنصرا أساسيا فى الإطار التشريعى لحقوق الانسان فى مصر، وأن القضاء المصرى كفيل بتطبيق ذلك لحماية حقوق الانسان المصرى، كذلك لجنة حقوق الانسان بمجلس الشعب ، كما تم استحداث المجلس القومى لحقوق الانسان، المجلس القومى للمرأة، المجلس القومى للطفولة والأمومة، هذا بالإضافة إلى دور مؤسسات المجتمع المدنى والنقابات العمالية والمهنية والصحافة فى تعزيز واحترام حقوق الانسان، هذا بالإضافة إلى التزام مصر بالمشاركة فى أعداد المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

ثم جاء القسم الثانى من التقرير متحدثا عن حقوق الإنسان فى مصر والتزامها بالمعايير الدولية فى حمايتها وتعزيزها، وذلك من خلال الحق فى عدم التمييز ورصد المواد الدستورية التى تنص على ذلك وخاصة المادة 40 من الدستور المصرى ، ثم جاءت الحقوق المدنية والسياسية والتى تمثلت فى الحق فى الحياة ومعاملة الإنسان معاملة تحفظ كرامته وإنسانيته ومنع التعذيب ، ويأتى هذا الحق متمثلا فى قضيتين أساسيتين هما عقوبة الإعدام ، والتعذيب.
وأشار التقرير إلى أن هناك ضمانات قانونية كافية لذلك، أما فيما يخص التعذيب فأكد التقرير أن هناك مواد قانونية تعاقب على ذلك سواء كان موظفا عاما أو عاديا استغل نفوذه واستعمل القسوة مع الناس، وألقى الضوء على قيام وزارة الداخلية بتدريس حقوق الإنسان بين ضباطها حرصا على مكافحة التعذيب والانتهاكات ضد المواطنيين وحماية حريات الأفراد ، ثم جاءت حرية الرأى والتعبير التى يكفلها الدستور المصرى فى مادته 47 ولذا تسعى مصر الى الغاء عقوبة الحبس فى بعض جرائم النشر وتحقيق التوازن بين حرية التعبير ومصلحة المجتمع وخاصة فى ظل وسائل الاعلام الحديثة مثل المدونات وغيرها
أما فيما يخص حرية الدين والاعتقاد فجاءت المادة 46 من الدستور لتكفل ذلك وخاصة قيام الدولة بتنفيذ الأحكام الخاصة بالأوراق الرسمية مثل تعديل اللائحة التفيذية لقانون الاحوال المدنية ، وفى سبيل تدعيم حرية الاعتقاد فلقد تقدم المجلس القومى لحقوق الانسان بمشروع قانون موحد لبناء وترميم دور العبادة وجارى النظر فيه لتقدير مدى ملاءمة تبنى مثل هذا القانون فى المستقبل
ثم أشار التقرير الى ان هناك حق مكفول لتكوين الجمعيات الأهلية والنقابات المهنية ، وكذلك حق التقاضى والمحاكمة المنصفة ، والحق فى الحرية والامان الشخصى والإجراءات التى تضمن ذلك وخاصة فيما يخص الضمانات التى كفلها القانون للمعتقل
وفى تبرير الحكومة لقانون الطوارىء أشارت فى التقرير الى ان هناك إجراءات مكافحة للارهاب وخاصة بعد اغتيال الرئيس الراحل السادات فى 1981 ومن ثم جاء إعلان الطوارئ وخاصة فى ظل تعاقب بعض الأحداث التى من شانها تهديد امن مصر ، ومع ذلك فان الرئيس مبارك تعهد فى برنامجه الانتخابي سنة 2005 بإنهاء حالة الطوارىء بعد اقرار قانون جديد لمكافحة الإرهاب يحقق التواززن بين الحفاظ على مصلحة المجتمع واحترام حقوق الإنسان وحرياته
أما فيما يخص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فقد رصد التقرير الجهود التى تبذلها الحكومة من اجل الحق فى الغذاء وتوفير الأمن الغذائي ،الحق فى السكن الملائم ، الحق فى الصحة ، مياه الشرب الآمنة والصرف الصحى ،الحق فى العمل ، الحق فى التعليم ، محو الامية ، تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصالات ، الحقوق الثقافية
وأولى التقرير مساحة لحق المرأة من خلال إبراز عناية الدولة لحقوقها فى كافة المجالات والعمل على مساواتها بالرجل فى الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، ثم جاءت حقوق الطفل وكيف اهتمت بهم الدولة وأولتهم عناية خاصة اطفال الشوارع من خلال البرامج التى ترعاهم ، ثم جاءت حقوق ذوى الاعاقات وكيف تم الاهتمام بهم ورعايتهم صحيا وتعليميا وماديا
ثم رصد التقرير مكافحة مصر للاتجار فى البشر من خلال توقيع مصر على كافة المعاهدات والاتفاقيات الخاصة بكافحة الجريمة غير المنظمة ، كذلك اعداد القوانيين او تعديلها لمعاقبة الاتجار فى الاطفال ووضع استراتيجية للحد من ذلك ، كذلك حقوق المهاجرين من خلال كافة التدابير لرعاية وحماية العمالة المصرية المهاجرة ، ثم جاء الحق فى التنمية ومكافحة الفساد من خلال سياسات الحكومة لتحقيق النمو الاقتصادى والاجتماعى ، ثم جاء تعليم حقوق الانسان من خلال وضع ذلك فى تصور برامج تعليمية لنشر ثقافة حقوق الانسان ، ثم بناء القدرات الوطنية فى مجال حقوق الانسان من خلال الدورات والورش التدريبية التى تجريها الدولة للجهات التى لها صلة بحقوق الانسان

ثم جاء القسم الثالث من التقرير متضمنا التحديات والجهود الطوعية فى مجال حقوق الإنسان فى مصر ، اذ أشار التقرير الى ان خطر الإرهاب بمختلف أشكاله لا يساعد على خلق بيئة مثلى لحماية حقوق الإنسان على النحو المرجو والواجب ، ولذا فانه برغم صدرو قرار سيادى بانهاء حالة الطوارىء فان الخطر الداهم الذى يمثله الارهاب ومناخ عدم الاستقرار الذى يشهده الشرق الأوسط من العوامل التى لا تساعد على زيادة وتبرير حماية وخلق بيئة مثلى لحقوق الانسان ، هذا بالاضافة الى الازمات المالية والاقتصادية والغذائية الأخيرة كانت من الاعباء والتحديات التى تواجه مصر فى هذا المجال، ثم جاءت التعهدات الطوعية التى تلتزم بها مصر متمثلة فى بعض الخطوات والمبادرات التى تعتزم اتخاذها فىالفترة المقبلة من اجل تعزيز حقوق الانسان والحريات الاساسية والت تمثلت فى مراجعة كافة القوانيين لمواءمتها مع الالتزامت الدولية التى قبلتها مصر ، كذلك دراسة الانضمام للاتفاقيات التى تسهم فى تعزيز حقوق الانسان فى مصر ، كذلك اصدار قوانيين الجمعيات الاهلية والعنف ضد المراة وغيرها من القوانيين الاخرى ، كذلك الانتهاء من اعداد قانون مكافحة الارهاب فى صورة متوازنة ، واختتم التقرير مشيرا الى ان مصر تتطلع لاجراء حوار مثمر مع الدول الاعضاء من اجل تحسين حالة حقوق الانسان .

===
س.س

         طباعة      أرسل لصديق
 
Developed by NetEgypt.com © 1998-2009. Watani ® All Rights Reserved.