الأنبا مكاريوس: أزمة كنيسة نزلة النخل تنتظر تنفيذ أجهزة الأمن لوعودها

2017-03-19 (03:04 PM)

مادلين نادر


– المنع القسري للصلاة يثير الغضب ويوتر العلاقة بين مسلمي ومسيحيي القرية
لا تزال كنيسة مار مينا بنزلة النخل بمركز أبو قرقاص جنوب محافظة المنيا مغلقة منذ 5 مارس الجاري من جانب قوات الأمن، التي أرجعت ذلك للخوف على المصلين الأقباط من هجمات محتملة من بعض المتطرفين بالقرية وفقا لتصريحات مديرية امن المنيا، وقد أحاطت قوات الأمن بالكنيسة من جميع الجهات، وتم منع الأهالي من دخولها وممارسة الشعائر الدينية التي بدأت بالكنيسة منذ ستة أشهر.
وقال الأنبا مكاريوس الأسقف العام للمنيا وأبوقرقاص، أنه حاول على مدار الأيام الماضية بكل السبل، مع الأجهزة الأمنية لعدم إيقاف الشعائر الدينية، دون جدوى، وأن كل من السادة مدير الأمن ومفتش الأمن الوطني ورئيس جهاز الأمن القومي، قد وعدوه بأنه خلال أسابيع قليلة سيتم استئناف الصلاة في كنيسة مار مينا بالقرية.
وأشار الأنبا مكاريوس الى إنه مع تفاقم الأزمة صباح يوم 5 مارس واحتمال إشتباك الأمن مع أفراد الشعب، واستمرار منع الكاهن القس بطرس عزيز من دخول القرية، إقترح نيافة الأنبا مكاريوس جمع المصلين في منزل أحد أفراد الشعب، وإقامة القداس لهم هناك وأداً للفتنة، ومنح الفرصة للأجهزة في رد الإعتبار للأقباط الذين تعرضوا اليوم لإهانة شديدة. وقال نيافته أنه بانتظار تحرك الأجهزة لحل المشكلة والتأكيد على سيادة الدولة وحقوق المواطنة.
وأضاف نيافة الانبا مكاريوس إنه حتى الآن لم تفتح الكنيسة للصلاة بها مرة أخرى بل تم منع الأقباط الأحد الماضي – 12 مارس الجارى – أيضا من إقامة الشعائر في المكان التابع للمطرانية واضطروا للصلاة في احد منازل الأقباط هناك، مشيراً إلى أن مدير الامن واخرون من المسئولين بالمنيا أكدوا على انهم بصدد انهاء الأزمة ولكنه أكد إنه يخشى من استمرار مسلسل ارضاء وشراء خواطر البعض، والذي يأتى على حساب حقوق الاقباط .
و حول هذا المكان الذى يتم فيه الصلاة وممارسة الشعائر الدينية منذ ستة أشهر قال الانبا مكاريوس إن هذه المنطقة بها ما يقرب من ألف شخص مسيحي، ولقد قامت المطرانية بشراء هذا المبنى ، وتقدمت بطلب منذ أكثر من سنتين للمحافظة وهي بالتالي تحيل الطلبات لجهات امنية ولم نحصل على رد حتى الأن، وقد بدأ الصلاة في المبنى بهدوء بدون أي مشكلات على مدار ستة أشهر متتالية، ولم يفتعل مسلمو المنطقة أية مشكلات، فالأغلبية نبلاء وودودين.
و استطرد نيافة الانبا مكاريوس حديثه حول دور الجهات الأمنية بالمنيا قائلا : يقولون انهم خائفون علينا من تطرف البعض، ولكن خوفهم علينا معناه أنهم غير قادرون على حماية المصلين، فاذا خاف بعض من افراد الشعب فعلى أجهزة الأمن أن تثور لكرامتها. كما أنه عندما تسهل الأجهزة المعنية للأقباط إقامة شعائرهم فهذا يشيع البهجة والفرح بينهم أما المنع القسري فهو يثير الاستياء والغضب، ومن شأنه توتير العلاقة بين الأقباط والمسلمين، اذ ان الأجهزة تصور لهم من جهة أن المسلمين يرفضون ويهددون بالاعتداء على أماكنهم ومن جهة اخرى يوحي تواجد قوات امن كثيرة بأن الأقباط اقترفوا جرما كبيرا مما استدعى وجود هذه القوات.
وطالب الأنبا مكاريوس مؤسسات الدولة بترسخ مفهوم أن أجهزتها هي المسئولة فعليا عن تقرير ما هو قانوني وما هو غير قانوني، وليس من حق اي شخص أو جهة بالتالي القيام بهذا الدور.

 

 

 

 

untitled

التعليقات

التعليقات