“المحبة لا تسقط أبداً “.. خدمة تجتذب الأطفال وتتوسع جغرافياً

2019-04-22 (10:35 PM)

متابعة وتصوير / ناصر صبحي و فادي لبيب


“المحبة لا تسقط أبداً “.. خدمة من القلب بالوقت والجُهد والمال، تنظمها كنيسة السيدة العذراء مريم بأرض الجولف تحت إشراف أبونا القس يُسطس إسكندر، حيث نتذكر كل عام هذه الخدمة الشيقة- خاصة مع إقتراب عيد الميلاد أو عيد القيامة – ونحاول أن نعيش معها بكل تفاصيلها وننقل جانب من فاعلياتها لقراءنا الأعزاء .. وفى كل مرة تقدم “الخدمة” ما هو جديد سواء من حيث مضمون “كرتونة الطعام” أو فى المناطق التى تتوجه إليها بهذه الخدمة.
وهذا العيد تتسم خدمة “المحبة لا تسقط أبداً ” بالمشاركة الكبيرة للأطفال من سنوات عُمرية مختلفة، فضلاً عن إختيار مناطق وقرى جديدة للتوزيع مثل المنصورة والبحيرة وغيرها تحتاج لهذه الخدمة.

فى البداية، قال القس يُسطس إسكندر راعى كنيسة السيدة العذراء مريم بأرض الجولف: نشكر ربنا على معونته لهذه الخدمة على مدار السنوات الماضية، حيث تهتم خدمة “المحبة لا تسقط أبداً ” باللذين ليس هناك من يسأل عنهم أو يعولهم، مشيراً إلى أن هذا العام تتوجه الخدمة إلى قرى بمناطق جديدة مثل المنصورة والبراجيل والبحيرة وغيرها، فضلاً عن 6 أكتوبر وملوى، منوهاً أن مشاركة شعب الكنيسة ومحبته تعد هى الدافع وراء هذه الخدمة.
بالإضافة إلى حُب الأطفال للمشاركة بالخدمة والإستمتاع باليوم، وهذا بعد أن غرست “الخدمة” فيهم الإستمعاع بالعمل من أجل عطاء الأخرين.
وقال القس يُسطس إسكندر: فهؤلاء الأطفال يعلمون أن هذه “الكرتونة” تصل لأشخاص مسلمين ومسيحيين هم فى احتياج شديد لها، منوهاً أن للخدمة ثمار كثيرة بدأت أن تظهر فى الكثير من المواقف ، فضلاً عن أنه باتت تمثل جسراً للسلام والتأخى والمحبة بين مُسلمى ومسيحى القرية.
وأشار إلى أن ما يشغل بال القائمين على الخدمة فى السنوات القادمة ، هو الوصول إلى مناطق جديدة تحتاج للخدمة.
وأختتم القس يُسطس كلامه بتوجيه الشكر لجريدة وموقع “وطنى” لإهتمامها بتغطية أنشطة وفاعليات هذه الخدمة .
من جانبه أوضح مايكل عادل الخدام بكنيسة السيدة العذراء مريم بأرض الجولف، أن خدمة “المحبة لا تسقط أبداً ” تُقام 3 مرات على مدار السنة الواحدة، أثنين منهم قبل أيام من عيد الميلاد وعيد القيامة، والمرة الأخرى فى أعقاب دخول المدارس والتى تختص بتجهيز “شنطة المدرسة”.
وأضاف مايكل عادل قائلاً، إن شعب الكنيسة تعود على المشاركة بهذه الخدمة لحبه لها ، منوهاً أن الإستعدادات المُتعلقة بالتجهيز للخدمة استغرقت شهراً تقريباً ، وفيما يتعلق بكواليس الإعداد وتحديد يوم العمل ، أوضح أنه يتم التنبيه على الخدام والخادمات ومن ثم باقى شعب الكنيسة خلال القداسات والإجتماعات ، ومن هنا نجد الحماس وحُب المشاركة من الجميع سواء من خلال التبرعات أو بالجهد أو الوقت .
وأشار المهندس فادى وهبة الخدام بكنيسة السيدة العذراء مريم بأرض الجولف أن إلى تطور الخدمة من عام لأخر ، رغم زيادة التكلفة نتيجة ارتفاع أسعار أغلب المواد الغذائية ” محتويات الكرتونة” مقارنة بالعام السابق ، إلا أن تبرعات شعب الكنيسة تُغطى التكاليف الزائدة لتنفيذ الخدمة ، وأوضح المهندس فادى وهبة أن المستهدف هو إعداد 4.500 كرتونة هذا العام.


وأضاف أنه يلمس معونة رب المجد فى إتمام خدمة “المحبة لا تسقط أبداً ” من عام لأخر، خاصة هذه المرة نظراً لأنشغال بعض الخدام والخادمات لكن المُستهدف تحقق وفى الوقت المطلوب وبدون مجهود يُذكر .
من جهة أخرى أعربت مدام سونيا مرقس عن سعادتها بالمشاركة فى هذه الخدمة وسط أحباءها من الكبار والصغار، منوهة أن الصغار باتوا يُقلدون الكبار فيما يقومون به دون أى تلقين من الكبار حول العطاء أو المحبة أو المشاركة ، مُطالبة بأن تزداد عدد مرات إنعقاد هذه الخدمة على مدار العام.
وأشارت إلى أن الكثير من الكنائس المصرية باتت تهتم “بخدمة الكراتين” كنوع من المشاركة المجتمعية .
وقال مينا إبراهيم: هذه الخدمة أكثر من روعة لأنها تنمى فينا الوعى بإحتياجات الأخرين ، مُطالباً بأن تعقد هذه الخدمة مرة كل شهر على الأقل بدلاً من 3 مرات فقط فى العام ، نظراً لأن هناك كثيرين يحتاجون لهذه الخدمة وتكرارها سوف يفيدهم بالتأكيد.
وعلقت طفلته مريم مينا قائلة : “أنا جيت مع بابا علشان أساعد الناس الفقراء أللى ماعدهمش فلوس يشتروا بيها حاجات العيد وبكده بابا يسوع يكون فرحان بينا “.
وقالت الدكتور دينا يحيي: “أول مرة أشارك فى خدمة “المحبة لا تسقط أبداً ” لكنى وجتها أكثر من رائعة ، خاصة أنها تخدم الكثيرين من المحتاجين ومن مناطق مختلفة من مصر”، منوهة أن شعار الخدمة هو عنوانها الحقيقى ، وهى من أهم الوصايا الكتابية لنا ، مُطالبة بأن تكون هناك خدمات أخرى مُصاحبة لهذه الخدمة مثل “القوافل الطبية” والتى يُمكن أن تساهم فيها بشكل شخصى كطبيبة ، منوهة أنها ستحاول المواظبة على مشاركتها بهذه الخدمة فى كل مرة أخرى قادمة كُلما سمحت ظروفها بذالك .
وأكدت ناردين ماجد، أن الإحساس بالناس المحتاجين والعمل على خدمتهم ، يُعد جزء من فرحتنا بالعيد والإستعداد له، كما أن خدمة هؤلاء هى جزء لا يتجزأ عن محبة يسوع الميسح ، منوهة أن الخدمة فى حد ذاتها تسبق الكلمة .
وقال المهندس نادر فؤاد أمين خدمة العشوائيات بالكنيسة : فى هذه الخدمة نتتبع تعاليم السيد المسيح فيما يتعلق بتواصل العلاقة بين كافة الناس والأديان، وهذه رسالة المسيح لنا، منوهاً أنه كل عام يتم تحديد أماكن جديدة وخريطة جديدة للتوزيع ، وقال : ففى العام الحالى يتم التوزيع فى كل من : 6 أكتوبر ، والبراجيل، والبحيرة بالتحديد فى المنصورة ، وسوهاج ، وملوى.
وأكد أنه من خلال عمل المحبة كخدمة “المحبة لا تسقط أبداً ” يتم التعايش بين المسلمين والمسيحيين فى سلام و هدوء.


271

التعليقات