تعرف على سر ديوان “الكسرة والضمة” للشاعر رمزي بشارة

2019-02-06 (10:13 PM)

مارينا القس برسوم


أعلن الشاعر الأستاذ رمزي بشارة عن إصدار أول ديوان شعر له بعنوان “الكسرة والضمة ”
ويضم الديوان أكثر من 170 قصيدة في 14 فصلًا مختلفين.
وصرح الشاعر رمزي بشارة لـ”وطني نت” ان الديوان سيصدر قريبًا، وهو حاليًا في مرحلة الطبع كما انه يتم الحصول عليه من خلال الموقع الرسمي للشاعر.
” الكسرة والضمة” هو ديوان يُعبر عن جولة في شوارع ومعالم مصر عبر صفحات، كانت بداية قصيرة ومثيرة، انتهت ولم تنتهي، فلقد أشار الشاعر أن أول قصيدة بالديوان لها نصف آخر، موجود بين صفحات الديوان، وعلى القارىء أن يكتشفه بنفسه.!

والديوان بلا مقدمات، وكأن مؤلف الديوان أراد ألا تقدمه للناس سوى موهبته
– وقال الشاعر:”أن الديوان يمر “أتوبيس الكسرة والضمة”، بواحد من أشهر شوارع مصر، “شارع الهرم”، في هذا الشارع ظننتُ أنني سأقرأ قصائد تتعلق بالحب، بالسهر، بالجنس حتى، لكن قصائدِهِ كانت عن نوعٍ آخر من الرقص والطبل والغناء، أتركك عزيزي القارئ لتتوقعه بنفسك، فلستُ أقل تشويقًا من مؤلف الديوان”.
وتابع:”وأمام واحدة من أعرق سينمات القاهرة، يتوقف بنا أتوبيس الكسرة والضمة، لنجد أنفسنا أمام بوابة “سينما كوزموس” وأمام شباك التذاكر، لابد أن تقف مُتَحَيِّر، فهل تدخل فيلم “صغيرة على الحُب”، أَم “باب الحديد”، أم “سي عُمر” أم “الأرض”… اثنا عشر فيلمًا، من بين أهم مئة فيلم في السينما المصرية، أحيانًا تتحدث القصيدة عن أحداث الفيلم، وأحيانًا عن أبطاله، وأحيانًا عن اسمه وأخرى عن فكرته الرئيسية”.

وأضاف:” الغدر والخيانة، اللذانِ أصبحا كالماء والهواء في انتشارهما، هل يمكنك أن تتذكر عدد الأشخاص الذين اختفوا من حياتك، بدون أي وداع وبلا أي مقدمات؟، أناسًا طرحوك في بحر النسيان، أو أغلقوا عليك أدراج الماضي، ولا يتذكرونك إلا عند حاجتهم إليك”.
أصدقاء أحببتهم وأخلصت لهم، فكانت فكافؤك بالخيانة… يبدو أن “خان الخليلي”، كان اسمًا مناسبًا جدًا لهذا الفصل، يطولُ السفر، ويغيبُ الأصدقاء، ويعودون فيعودُ معهم الزمن حاملًا ذكريات لا يمحوها زهايمر، ولا تُشَحِّب وجهها أيام تأخذنا الحياة، وتباعد بيننا، وتجمع بيننا من جديد أصالة وعِشرة، لا يتغيرا مع تغيرات زهر الطاولة، وحُبٌ صادق، لا يطير مثل دخان الشيشة، المكان الذي اجتمعت فيه قصائد تحمل دفء التلاقي، واشتياقات العائدين، كان فصلًا داخل ديوان الكسرة والضمة”، بعنوان: “قهوة الفيشاوي””

أظهرت فيها تلك الجماعة، وجهها القبيح – كانت سنة عصيبة من عُمر مِصر
لذلك كان هذا الفصل بعنوان: “المقطم”، حيثُ كانً مقر مُرشدهم يصعد الأتوبيس إلى هناك، ويتجوَّل بنا، فيما يزيد عن عشرين رُباعية، من أصل ما يتخَطَّى المئة والعشرين، نُشرت في “فيتو” عام 2013.
ودائمًا ما ترتبط القصيدة والشعر بالرومانسية، وطالما أن التنوع هو سمة هذا الديوان، فداخل “جنينة الأسماك”، لابد أن تجلس قليلًا لتستريح، وتشرب القهوة أو عصير الليمون وأنت تقرأ عدة قصائد عاطفية ورومانسية.

نترك الأتوبيس، ليرتاحَ سائقه قليلًا، ونتجه لمحطة المترو الأقرب، محطة “الملك الصالح”
فنتذكر الله الذي ليس كمثلِهِ شيء، ملك الملوك ذو الجلالِ والإكرام
وقد ضمَّ هذا الفصل المُعَنوَن بـ “الملك الصالح”، عدة أشعار عن الله، بلا أي تمييز طائفي أو ديني
– مازلنا داخل “مترو الأنفاق”، دخلنا إلى نفقٍ طويلٍ مظلمٍ،

ثم فجأة خرجنا من هذا النفق، مازلنا أحياء، ظهر النور واختفي الظلام. ويضم هذا الفصل مجموعتان من القصائد، الأولى تعبر عن حالة من التشاؤم والإحباط، والثانية تدعو للأمل والتفاؤل والخروج من نفق الفشل
– نَمُرُّ على شارع “الوحدة” بين المصريين، ثم شارع “الثورة”، فكيف لا نمر به وقد مررنا بثورتين!، ثم على مصر الجديدة التي نحلم بها جميعًا
ثم نصل إلى “حارة النصارى”، فقد خصص الشاعر فصلًا كاملًا داخل ديوانه الأوَّل، ليُعَبِّر من خلاله عن مشكلات وقضايا وملفات، مسكوتٌ عَنْها مُنذُ قرونٍ مضت. ولكن ما يُعَد جديرًا بالإشارةِ إليه، هو أنه تحدث كمصري، يعيش هذه الأزمات ويشعر بها. فخرج بهذه القضايا من قوقعة الطائفية إلى دائرة الوطن، الذي يجب ألا يسمح بأي تفرقة بين أيٍ من أبناءِه.
– يصل بنا الاتوبيس، إلى محطته الأخيرة “مدينة السلام”، حيثُ هاشتاج: #الوصايا_عشان_ترجع_بني_آدم
– وفي هذا الفصل تجد الطريق إلى السلام مع نفسك والآخرين والله، في وصايا عَشر، إن عملت بها، تعافَت نفسك، واستراح قلبك
ونتركك عزيزي القاريء مع بضع أبياتٍ من الفصل الذي تَسَمَّى بـ “السد العالي”، في إشارة إلى الأم، “شيالة الحمول، اللي دايمًا بتسد وبتسند وبتحوش عن ولادها وبناتها”، على حد تعبير الشاعر رمزي بشارة.

(دي قبل أما آجي للدنيا / كانت تقعد تغنيلي / تكلمني.. وهيَّ لسه ما شافتنيش// ولما أعيا / بتحضني فتشفيني / إذا أدويتي ما شفتنيش)
ظننتُ أن الشاعرقد استوحَى من هذه القصيدة، هذه العبارة التي أصبحت عنوانًا للديوان: “ثبت إن بالضمة بتتشفي الكسرة”، إلا أنه أكد أن قصائد الديوان كله موجودٌ بها كسورٍ متنوِّعة، وضَمَّاتٍ تعمل على شفاء هذه الكُسور وتجبيرها.

59

التعليقات