صحة المصري.. قوة لدولته

2019-01-15 (12:19 PM)

شيماء عويضة


كانت حملة 100 مليون صحة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، بمثابة مبادرة رئيسية متميزة وفعالة للكشف عن فيروس سي وعلاج المصابين به بالمجان، بالإضافة إلى الكشف عن الأمراض غير السارية، مثل السكر والضغط.

بالطبع، إن سر تقدم الوطن يكمن في إعادة بناء المواطن المصري وتأهيله كي يحيا حياة كريمة خالية من الأمراض، خالية من فيروس سي الذي طالما ظل يفتك بأكباد المصريين دون الوعي الكامل لهذا، فلو نظرنا نظرة سريعةً سنجد أنه تم رفع اسم مصر في الصدارة ضمن دول العالم في الإصابة بفيروس سي، فكيف أننا نرغب في التطوير والتقدم والمواطن المصري نفسه الذي يعد هو أساس الدولة، وأهم عناصرها يعاني مرض لعين عندما يتمكن من كبده، يعمل على إتلافه بشكل كبير جدًا، وفي النهاية يؤدي إلى عدم القيام بوظيفته.

في بداية الأمر، عندما كان يكتشف أي مواطن مصري أنه مصاب بفيروس سي تصيبه حالة من الفزع، لعدة أسباب منها غلاء سعر الدواء وصعوبة توافره إلا في أماكن محدودة، حتى إجراء التحاليل اللازمة كانت تسبب له في أزمة ما، أما الآن فيتم إجراء التحاليل مجانًا ويتم أيضًا الذهاب إلى جميع المواطنين بكل سهولة، حيث أنه من ضمن أهداف حملة “100 مليون صحة”، التوجه إلى جميع محافظات مصر، حيث تم تقسيمها على ثلاث مراحل، تم الانتهاء حتى الآن من المرحلة الأولى، والتي اتجهت إلى الإسكندرية والبحيرة والفيوم والقليوبية وسيناء واسيوط ودمياط ومطروح وبور سعيد، وكان إجمالي عدد المفحوصين خلالها 11.5مليون مواطن، أما المرحلة الثانية والتي قد بدأت منذ شهر ديسمبر الساري وتنتهي في فبراير 2019وتستهدف تلك المرحلة 20مليون مواطن، والواجب ذكره أن الثلاث مراحل تستهدف المواطنين ممن تزيد أعمارهم عن الــ18عاما.

في الحقيقة، إن الصحة البدنية من الأمور الهامة التي يغفل عنها الكثير من الأشخاص بل يستسهلون بها، وهذا يعد خطأ كبير، فوجود مواطن صحيح خال من الأمراض قادرًا علي خدمة نفسه وخدمة مجتمعه، وقادرا أيضًا على أداء واجباته على أكمل وجه، وإنجاب أطفال أصحاب قادرين هم أيضًا فيما بعد على خدمة وطنهم، يساعد في تقدم وازدهار ورقي المجتمع وتقدمه.

كما أن الشخص الذي يتمتع بصحة جيدة، يشعر دائما بالسعادة عند إنجاز أي شيء، على عكس الأشخاص الذين يعانون الأمراض فدائمًا مايفقدون الإحساس بالراحة والأمل.

لقد أمرنا الله سبحانة وتعالي بالحفاظ على نعمة الصحة، وسلامة أجزاء الجسد وأعضائه من الأمراض، حيث أن الصحة تمكّن العبد من القيام بالعبادات والطاعات التي أمرنا بها الله -تعالى- بها، ودليل ذلك قول الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- فيما رواه عنه عبد الله بن عباس رضي الله عنه عندما قال: (نِعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من النَّاسِ: الصِّحَّةُ والفراغُ)، وقوله سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم: (وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم).

20

التعليقات