البنك الدولي يتوقع تسارع وتيرة النمو في منطقة الشرق الأوسط خلال 2018

2018-01-11 (06:02 PM)

أسامة فايز


أعلن البنك الدولي، إلى أن معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تراجع تراجعا حادا إلى 1.8% عام 2017 مقابل 5% في السنة السابقة. وأدى هبوط معدل النمو في البلدان المصدرة للنفط، مدفوعا بخفض الإنتاج واستمرار التوترات الجيوسياسية، إلى تعويض ارتفاع النمو في البلدان المستوردة للنفط. كما أدى تصحيح أوضاع الموازنة إلى تقييد النمو في البلدان المستوردة والبلدان المصدرة للنفط بالمنطقة.

وأضاف، أنة يتوقع أن تتسارع وتيرة النمو في المنطقة إلى 3% عام 2018 و3.2% عام 2019، بافتراض هدوء التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط ارتفاعا معتدلا. ومن المتوقع أن تقود دول مجلس التعاون الخليجي مسار النمو الأقوى في المنطقة، مدعومة بتخفيف إصلاحات المالية العامة، والاستثمار في البنية التحتية مثل معرض (إكسبو) الإمارات 2020، والإصلاحات الرامية إلى تعزيز نشاط القطاع غير النفطي. ومن المتوقع أن يسجل معدل النمو في دول مجلس التعاون الخليجي كمجموعة 2% هذا العام مقابل 0.7% في العام المنتهي. ومن المتوقع أن يرتفع النمو في السعودية إلى 1.2%. ومن المتوقع أن يرتفع النمو في إيران، ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة، إلى 4% عام 2018. ومن المتوقع أن يساعد تعزيز الاستهلاك والاستثمار في القطاع الخاص على تحقيق نمو أقوى في المنطقة بشكل عام. وفي الجزائر، من المتوقع أن يرتفع معدل النمو في المدى القصير بسبب موقف المالية العامة الأكثر توسعا مما كان مقررا من قبل. ومن المنتظر أن يتحسن النشاط الاقتصادي بالعراق مع تحسن الأوضاع الأمنية.

وأكد، أنه من المتوقع أن يتحسن النمو في بعض البلدان المستوردة للنفط في المنطقة عام 2018 مع ارتفاع مستوى الثقة بين الشركات والمستهلكين نتيجة لتطبيق إصلاحات ومع تحسن الطلب الخارجي.

ومن المنتظر أن يرتفع معدل نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.5% في السنة المالية 2018، حيث أن الإصلاحات الجارية وتحسين مناخ الأعمال يوفران زخما إضافيا للنشاط الصناعي والصادرات.

وأوضح أن مصر، بين البلدان المستوردة للنفط، ظل النمو مستقرا على نطاق واسع عند 4.2% في السنة المالية 2017 (1 يوليو 2016 – 30 يونيو 2017). وكان لخفض سعر الصرف أثر إيجابي على القدرة التنافسية لمصر حيث أسهم في تعزيز الإنتاج الصناعي والاستثمار والصادرات في النصف الثاني من السنة المالية. وقفز نمو المغرب إلى 4.1% بفضل الانتعاش القوي في الإنتاج الزراعي.

وأكد أن تراجع معدل النمو في الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي نتيجة لخفض إنتاج النفط. ففي المملكة العربية السعودية، انخفض معدل النمو إلى 0.3% عام 2017 من 1.7% العام الماضي مع خفض إنتاج النفط وضبط أوضاع المالية العامة، وانخفض معدل النمو في الإمارات العربية المتحدة إلى 1.4%. وتشير التقديرات إلى أن الصدع الدبلوماسي بين قطر والدول المجاورة قد أثر نوعا ما على الاقتصاد القطري، ولكن أثره على الدول المجاورة كان محدودا. وبعد الارتفاع غير العادي في معدل نمو الاقتصاد الإيراني عام 2016 بسبب رفع العقوبات، تراجع المعدل عام 2017، مما أسهم بشكل ملحوظ في اعتدال النمو على مستوى المنطقة.

تتفاوت مخاطر النمو في المنطقة فيما بين البلدان المصدرة والمستوردة للنفط، ولكنها تتجه عموما نحو الهبوط. ولا تزال المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، وتزيدها تعقيدا التوترات الدبلوماسية داخل المنطقة. أما البلدان المستوردة للنفط فهي عرضة للتداعيات الناجمة عن الصراعات المسلحة في البلدان الهشة، بما فيها ليبيا وسوريا واليمن. فقد أدت هذه الصراعات إلى إعاقة الوصول الأساسي إلى الخدمات الغذائية والتعليم والصحة، وأسفر نزوح سكان تلك البلدان لسنوات طويلة إلى نشوء أزمة لاجئين تخلق ضغوطا اقتصادية على البلدان المضيفة وتزيد من التحديات أمام الخدمات الأساسية للرعاية الصحية والرفاه.

ونوة، أنه من شأن انخفاض أسعار النفط، عن المتوقع أن يتسبب في غموض آفاق النمو بالنسبة للبلدان المصدرة للنفط بالمنطقة. وفي حين اكتسب الزخم اللازم للإصلاح دفعة في المنطقة، فإن عدم اليقين فيما يتعلق بنطاق هذه الإصلاحات وعمقها وطبيعتها المستدامة قد يحد من أثرها الإيجابي.

74

التعليقات