مصر تقدم المساعدة العاجلة لدرء مخاطر الفيضان بغرب أوغندا

2017-11-14 (01:52 PM)

حنان عاطف


في إطار حرص الحكومة المصرية على الاستمرار فى ترسيخ علاقات التعاون الثنائي مع دولة أوغندا ،فى مجال الموارد المائية والرى واستجابة لطلب وزارة المياه والبيئة الأوغندي للمساعدة العاجلة فى تخفيف الأثار السلبية للفيضانات بمنطقة كاسيسى بغرب دولة أوغندا ، والتي تعرضت فى السنوات العشرين الماضية لموجات من الفيضانات العارمة التى أتت على الأخضر واليابس فى معظم مناطق مقاطعة كسيسى، وذلك نتيجة للإنهيارات الأرضية الشديدة بالمناطق الجبلية وتحرك الصخور غير الثابتة فى إتجاه التجمعات السكنية والمزارع وأماكن تربية المواشى والطيور، مما تسبب فى خسائر بشرية ومادية كبيرة، وما زاد من صعوبة الكارثة أنها تكررت عدد من المرات خلال الثمانينات والتسعينات وزادت القرن الحالى حيث كان آخرها فى مايو ثم فى يونيو 2014 حيث قدرت الخسائر المالية بمليارات الشيلينات الأوغندية فضلاً عن الخسائر الكبيرة فى الأرواح. وقد طلبت أوغندا المساعدة المصرية للحد من مخاطر الفيضانات .
وعلى الفور تم الاستجابة للجانب الاوغندى وأبدت مصر استعدادها الكامل لتقديم الدعم والمساعدات الفنية لدرء مخاطر الفيضانات المدمرة التى حدثت فى منطقة كسيسى بمقاطعة روينزورى بغرب أوغندا و البدء في تنفيذ مشروع لحمايه المقاطعة من أخطار الفيضان وحماية الممتلكات والمواطنين من التشريد، وعليه تم إرسال بعثة فنية من خبراء وزارة الموارد المائية والرى المصرية لمعاينة المنطقة وجمع البيانات والمعلومات اللازمة على أرض الواقع لتنفيذ مشروع عاجل لدرء مخاطر الفيضانات العارمة بالمنطقة، وبالفعل تم تحديد عدد من المناطق ذات الأهمية القصوى لحمايتها من مخاطر الفيضانات.
من جانبه أفاد المهندس أحمد بهاء الدين رئيس قطاع مياه النيل بأن الجهود المصرية في هذا الصدد أسفرت عن توقيع مذكرة التفاهم للمشروع بين وزارة الموارد المائية والرى المصرية ووزارة المياه والبيئة الأوغندية في أبريل 2016 ، وجاري تنفيذ المشروع على عدة مراحل وتشتمل المرحلة الأولى من المشروع على تنفيذ أعمال التطهيرات على نهر نياموامبا بمقاطعة كاسيسى وتنفيذ أعمال الحماية باستخدام حوائط جابيونية عند أربعه مناطق حيوية على مجرى النهر لحمايتهم من أضرار الفيضان المدمر.


وأ شار المهندس بهاء الدين بأنه تم البدء الفعلي للمرحلة الأولى من المشروع في 13/3/2017 ويقوم بالإشراف على تنفيذ المشروع مهندس مصري مقيم بدولة أوغندا بالتعاون مع طاقم إشراف مشترك مصري أوغندي وحتى تاريخه تم تنفيذ ما يقرب من 83,43 % من أجمالي الأعمال والتي شملت الأعمال المساحية لتحديد المسارات اللازمة لأعمال الحفر، و تنفيذ أعمال الحفر والتطهيرات بمسار مجرى النهر و تفتيت الصخور الكبيرة وازالتها بعيداً عن مسار مجرى النهر. بالإضافة الى أعمال الحماية بالجابيونات للقطاعات العرضية على مجرى النهر.

وأضاف رئيس قطاع مياه النيل بأن هذه الإنجازات كان لها الأثر البالغ في درء مخاطر الفيضانات التي تعرضت لها منطقه كاسيسى خلال شهور مايو وأغسطس من العام الحالي 2017، حيث ضربت الفيضانات نهر نيامومبا في أيام متفرقه، فقد أدت الأعمال التي تم تنفيذها آنذاك الى تجنيب منطقة كاسيسى خسائر كبيرة وذلك من خلال تنفيذ أعمال الحفر والتطهيرات في عده أحباس على مجرى النهر والتى تشمل عده مواقع حيوية هامه منها مدرسه بلومبيا وكوبرى شركة التعدين ومصنع شركة تيبت هيما ومستشفى كليمبى ومدرسة رود باريير.
تجدر الإشارة بأن وسائل الاعلام الأوغندية تناولت الدور الفعال والهام للمشروع وتأثيره الإيجابي على المناطق الأكثر تضرراً من الفيضانات من حمايه للأرواح والمنشآت العامة والخاصة كما تناولت وسائل الاعلام الأوغندية أيضاً أصداء زياره الدكتور محمد عبد العاطي- وزير الموارد المائية والري وتدشينه للمشروع وذلك بحضور وزير المياه والبيئة الأوغندي و سفيرة جمهورية مصر العربية لدى أوغندا وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية في شهر أغسطس 2017 ، حيث تفضل سيادته برفقه السيد وزير المياه والبيئة الأوغندي بقص شريط الافتتاح للمشروع وازاله بعض الأحجار من المجرى المائي لنهر نيامومبا بصورة رمزية ، كما تفقد سيادته أعمال الحماية بالجابيونات الجاري تنفيذها بموقع رود باريير على مجرى نهر نيامومبا وكذلك أعمال الحفر والتطهيرات التي يتم تنفيذها بمجرى النهر. إشادة و امتتنان المسئولين الاوغنديين
وقد أعرب المواطنون والقاطنون بموقع المشروع عن امتنانهم بالشكر والتقدير للحكومة المصرية لتنفيذ هذا المشروع والذي من المتوقع أن يساهم فى حماية الأرواح والممتلكات بمنطقة كاسيسى بغرب أوغندا فضلاً عن الإمكانية المستقبلية لاستغلال مياه الفيضان التى كانت تهدر وتتسبب فى خسائر مادية وبشرية لقاطني منطقة العمل
وفي هذا الإطار فإن مصر لا تدخر جهداً لتنمية أشقائها من دول الحوض ولا تخفى أهمية التعاون بين مصر وأوغندا فى السنوات الأخيرة تأكيدا على حرص الحكومة المصرية على استمرار وتنمية أواصر التعاون والإخاء مع أشقائها من دول حوض النيل، وتفعيلاً للمبادرة المصرية لتنمية دول حوض نهر النيل التي انطلقت عام 2012 لتحقيق التعاون والتنمية المستدامة لصالح الأجيال الحالية والمستقبلية بحوض النيل إضافة إلى ترسيخ مبدأ أن مصر ليست ضد مشروعات التنمية بدول الحوض بل إنها تساهم في تنفيذ مثل هذه المشروعات القومية شريطة عدم إلحاق الضرر بدول المصب .

التعليقات