ندوة بألسن عين شمس تناقش تأميم قناة السويس وأثره على الحياة السياسية 

2016-10-18 (02:12 PM)

 أميرة عزت


استضاف قطاع خدمة المجتمع و تنمية البيئة بكلية الألسن بجامعة عين شمس برئاسة أ.د.سلوى رشاد وكيل الكلية لشئون القطاع أ.د.لازلوج ناج أستاذ التاريخ المعاصر بالمجر و بحضور أ.ريناتاكوفاتش المستشار الثقافي للسفارة الروسية بالقاهرة ، في ندوة بعنوان “أزمة قناة السويس و الأحداث التاريخية المعاصرة لها بدولة المجر” .
و أكد أ.د.لازلوج ناج على أن العدوان الثلاثي على مدينة السويس له الأثر الأكبر على الحياة السياسية ليس بالمجر فحسب ؛ بل أن تأثير الأزمة المصرية مرتبط بكافة دول العالم خاصة دول شرق أروربا .
و أوضح أن ما بين خريف و ربيع عام 1956 كانت دولة المجر تخضع لسيطرة الحكم الشيوعي لإتحاد السوفيتي و لكن بعد موت “ستالين” رئيس الإتحاد السوفيتي بدأ سياسة الإتحاد في التغير نحو كافة دول العالم ؛ وبالتزامن مع الصراعات الداخلية التى نشبت بدولة المجر ؛ إنقسم الشعب ما بين المحافظين و بين دعاة احداثة فى الحياة السياسية .
و كان لأصحاب إتجاة الفكر المحافظ السطوة فى الحياة السياسية ، مما دفع الحركة الطلابية في المجر لإحتشاد بالشوراع و التعبير عن غضبهم إزاء الأوضاع السياسية المترديه فى المجر في ظل خضوعها للحكم السوفيتي ؛ وكانت تلك هي نقطة اشرارة لإندلاع الثورة المجرية التى أيدها الشعب وكانت تستهدف الإستقلال .
و أشار إلى أن الثورة شهدت أحداث مأساوية بعد التدخل العسكري للقوات السوفيتية في المجر مما أسقط عدد كبير من الضحايا ، وبالتزامن مع تلك الأحداث كان على الجانب الأخر من الكرة الأرضية يقف رئيس جمهورية مصر العربية جمال عبد الناصر يخطب فى شعبه خطابًا كبيرًا لم يأثر فى شعب مصر فقط بل أثر فى كافة حكومات و شعوب العالم ؛ ففى الوقت الذى كان يحث على تمويل بناء السد العالى تخلت عنه كل دول العالم ، فلم يتبق أمامه سوى الإعتماد على القدرات الذاتية لمصر المحدودة فى ذلك الوقت.
وجاءت كلمات الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر لترتكز على محورين رئيسيين هما تأيد الثورة الجزائرية ضد الإستعمار الفرنسى ، و النقطة الأهم في خطابه هي إنهاء التبعيه السياسية لمصر عن الجانبين الأمريكي و السوفيتي .
مما دفع العديد من دول العالم لإستنكار خطاب الرئيس المصري الذي أثار الشعوب المحتله ضد الدول الإستعمارية الكبرى في العالم و على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية و الإتحاد السوفيتي و بريطانيا و فرنسا .
و مع تلك الكلمات الحازمه للراحل جمال عبد الناصر امم رجال الجيش المصري قناة السويس و بعد التأكيد من فرض السيطرة المصرية على قناة السويس أعلن الرئيس جمال عبد الناصر عن تاميم شركة قناة السويس شركة مساهمة مصرية على مسمع من كافة حكومات و شعوب العالم ، مما دفع بريطانيا و فرنسا لمعاقبة مصر بالتعاون مع إسرائيل لشن هجوم عسكري على شرق مصر .
ومع تلك الأحداث كان الإتحاد السوفيتي حليفًا إستراتيجيًا قويا لمصر ، و تدخل سياسيًا لمحاول إنقاذ مصر من العدوان الثلاثي من خلال إصدار بيان يدين هجوم الدول الثلاث على محافظة السويس مهددَا بالتدخل العسكري فورًا بإستخدام أسلحة متطورة لم تستخدم من قبل ، مما دفع مجلس الأمن الدولي لإصدار قراره بوقف القتال و سحب قوات العدوان الثلاثي من الأراضى المصرية بعد الضغوط السوفيتيه .
وهنا خلقت أزمة قناة السويس حالة من الإرتباك السياسي للإتحاد السوفيتي ففى الوقت التى تدخلت عسكريًا في المجر لقمع أحد الثورات ضد الإحتلال ، كانت قد إتخذت موقف صارم تجاه التدخل العسكري ضد مصر .
مما أدى إلى وقف التدخل العسكري السوفيتي فى الأراضى المجرية و دعوتهم لإجراء مفاوضات جاده بين الجانبين لإنهاء الأزمة و البدء فى إتخاذ خطوات جدية فى جلاء الجيش السوفيتي عن الأراض المجرية ، مما كان له الأثر الأكبر فى تغيير السياسة السوفيتية تجاه كافة الدول التى كانت تخضع لسيطرتهم في ذلك الوقت .
8

التعليقات