شريط الأخبار

هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت

بقلم القس بطرس سامي كاهن كنيسة مارمرقص - بالمعادي

١٨ يناير ٢٠١٣   -   ٥٧ : ١١ صباحا

الله محبة، طاقة حب لا نهائية، خلق الانسان كإبن له (لو 38:1) لكى يتمتع بمحبة الله الفائقة المعرفة (افسس 19:1)، خلق الله كل شىء للإنسان لم يدع الإنسان معوزاً لأى شىء من أعمال الله أى كان كل شىء كاملاً و جميلاً.

الله محبة، طاقة حب لا نهائية، خلق الانسان كإبن له (لو 38:1) لكى يتمتع بمحبة الله الفائقة المعرفة (افسس 19:1)، خلق الله كل شىء للإنسان لم يدع الإنسان معوزاً لأى شىء من أعمال الله أى كان كل شىء كاملاً و جميلاً. و لأن الشر كان موجوداً فى العالم بسبب سقوط الشيطان اختزل الله الشر فى شجرة معرفة الخير و الشر فصارتالشجرة نقطة التماس التى تصل العالم الذى خلقه الله جميلاً و كاملاً بعالم الشر و لم يترك الله الإنسان بل عرفه سبيل الحياة و حذره من نقطة التماس هذه التى هى شوكة الموت أى معرفة الشر التى تؤدى إلى الموت. عندما خلق الله الكون كان لكل كائن حى وسط يحيا فيه فالاسماك تعيش فى المياه و الطيور تعيش تحلق فى الهواء و الزروع و النباتات داخل التربة و الحيوانات تدب على الأرض أما الإنسان فكان الوسط الذى يحيا فيه هو الحب الإلهى، و لذلك فكسر الحب و المعصية و اختيار معرفة الشر هو الذى أخرج الانسان من هذه البيئة و حكم على الإنسان بالمعاناة و الشقاء و الأمراض و الموت.
لكن لأن الله خلق الإنسان على صورته فقد ميزه بالعقل و بالحرية و احترم الله اختيار الإنسان الذى اختار معرفة الشر،و بمعرفة الشر اجتاز الموت إلى العالم و أعطى الإنسان تاج الخليقة رئاسة العالم للشيطان.
كان أمام الله خياران، إما أن يميت الإنسان و يعود فيخلق إنساناً آخر أو بالطبع أن يتمم الله قصده من الخليقة بالتجسد و الفداء و بالطبع لم يمكن لله الكلى المحبة أن يفنى الإنسان لأنه إبنه الذى خلقه ليحبه فكان تدبير الفداء العظيم.
تجسد المسيح و حمل انسانيتنا فيه، و كما يقول القديس كيرلس الكبيراننا كنا فى المسيح، حملنا فيه و يشرح هذا بولس الرسول فى رسالة أفسس التى يذكر فيها كلمة فى المسيح كثيراً ليبين أن المسيح جاء ليتمم الناموس و يفدى الإنسان و يسدد ثمن الخطية و يعطينا جسده لنتحد به و ليصير لنا كل ما هو له.
و لذلك فعند ظهور المسيح أمام يوحنا للعماد منه انفتحت السماء و قبل المسيح الروح القدس من أجلنا كبداءة خليقة الله “الجديدة” (رؤ 14:3)لكى يكمل كل بر لكل إنسان فى العهد الجديد،و سُمع صوت من السماء قائلاً”هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت” فحقق المسيح القصد الإلهى من خلق الانسان و عاش بلا خطية و أكمل ناموسه عنا و أرانا القيام من سقوطنا و استودع جسده و دمه فى الكنيسة فمن خلال الجسد نتحد به و بدمه المسفوك غفران خطايانا.
جاء المسيح لكى ما يكمل ما كان على الإنسان كآدم الثانى الجديد كما جاء ليعيد بصليبه و دمه المسفوك الحب الإلهى مرة أخرى كوسط لحياة الإنسان لكى ما يستطيع الإنسان من جديد أن يختار بين أن يحيا فى العالم المملوء غشاً و كذباً و كراهية و ظلاماً أو أن يحيا فى ظل الله الذى هو جسده المحىى الذى هو الكنيسة مغتسلاً بدمه و بالتالى يدرك البر و الحق و الحب و النور و يحيا فيهما حتى و إن أمضى سنوات حياته الأولى على هذه الأرض ( الضيقة العظيمة رؤ 14:7) ليكمل الجزء الأعظم منها فى الأبدية.
و كما ساد الموت على الإنسان من خلال معرفة الشر صارت معرفة الله و يسوع المسيح الذى أرسله (يو 3:17) هى الحياة الأبدية للإنسان الذى يختار ذلك ” لأن هذه هى الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقى وحدك و يسوع المسيح الذى أرسلته “



موضوعات ذات صلة

اقباط ومسلمون يعدون لوقفة…

تأمل اليوم السابع والعشرون…

تأمل اليوم الخامس والعشرون…

عيد ارتفاع الصليب المقدّس

إفتتاحية العدد

شهادات‏ ‏قناة‏ ‏السويس‏:‏ادخار‏ ‏مضمون‏...‏وعمل‏ ‏وطني‏ ‏عظيم

المزيد